الشيخ السبحاني

181

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

وفي صحيحة أُخرى له قال : إذا طلّق الرجل امرأته توارثا ما كانت في العدّة ، فإذا طلّقها التطليقة الثالثة فليس له عليها الرجعة ولا ميراث بينهما . ( « 1 » ) وفي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما امرأة طلقت فمات عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها فإنّها ترثه ثمّ تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها وإن توفيت في عدتها ورثها . ( « 2 » ) إلى غير ذلك من الروايات التي يمكن استظهار الاطلاق منها وإن كان الاستظهار من بعضه بعيداً خصوصاً فيما يحصر ارث الزوجة من الزوج في العدّة الرجعية فهو مختص بالمطلِّق المصحّ لا المريض ولا الأعم وإلّا لورثت إلى سنة إجماعاً . وعلى كلّ تقدير فالاطلاق غير بعيد في بعضها كما هو واضح لمن لاحظ روايات الباب ، نعم بقيت في المقام روايتان يجب علاجهما . 1 - صحيحة الحلبي قال : إنّه سئل عن رجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقه ، قال : نعم وإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها . ( « 3 » ) والرواية واردة في المريض ، لأنّ حضور الموت يلازم المرض غالباً ، ولا يعمّ غيره فهي من هذه الجهة خاصة كما أنّها بعمومها للطلاق البائن والرجعي عامة فتدلّ باطلاقها على حرمان الزوج من إرث الزوجة في العدّة إذا وقع الطلاق في حال المرض ، بائناً - كان - أم رجعيّاً . وإلى هذا الاشكال يشير صاحب الكفاية بقوله : « لكن اطلاق الصحيحة ينافيه » ( « 4 » ) وتبعه صاحب المدارك وقال : بأن مقتضى الصحيحة أنّ الزوج لا يرثها

--> ( 1 ) . الوسائل ج 17 : الباب 13 ، من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 10 و 8 . ( 2 ) . الوسائل ج 17 : الباب 13 ، من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 10 و 8 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2 . ( 4 ) . أي ما رواه زرارة وغيره .